كل المواد الموجوده للشيخ طارق الطواري

المنافقون ودورهم فى نكبات الامه

عرض المقال
المنافقون ودورهم فى نكبات الامه
778 زائر
31-03-2015
أ.د طارق الطواري

فهرس الموضوعات

1- مقدمة.

2- لا يليق بل لا يجوز أن يكون الواقع في وادي والخطيب في وادٍ آخر.

3- الطرف الخفي الذي بسببه تحصل الفتن بين المسلمين.

4- نبذة عن المنافقين.

5- المنافقين أشد خطرًا على الإسلام من اليهود والنصارى.

6- كلام بعض أئمة السلف في المنافقين وخطورتهم.

7- خفاء حال كثير من المنافقين علينا.

8- صفات المنافقين.

9- من أشهر صفاتهم: الإعراض عن حكم الله تعالى.

10- من الدين: ضرورة الكشف والتحذير من المنافقين.

11- كيد المنافقين إلى بوار.

12- خاتمة ودعـــــــــــــــــاء.

طريقة استخدام الارتباطات التشعبية:

- قف على العنصر المراد قراءته ثم اضغط كلك يمين ثم اختر فتح ارتباط تشعبي.

1- مقدمة:

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أيها الناس أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى، هي وصية الله للأولين والآخرين، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}[النساء:131] فاتقوا الله عباد الله؛ ثم أما بعد:

2- لا يليق بل لا يجوز أن يكون الواقع في وادي والخطيب في وادٍ آخر:

لا يمكن لخطيب جمعة أو لعالم أو لمحدث أو لفقيه أن يغفل حال المسلمين اليوم، هذا ليس من الإنصاف في شيء، أن لا يتكلم عن أنهار الدماء التي تسيل في مصر، في الشام، في العراق، في فلسطين؛ هذا حاضر العالم الإسلامي، هؤلاء بشر يُقتلوا لهم أهل، لهم أولاد، لهم أمهات، لهم أسر، لهم رب يدافع عنهم ويحميهم، فليس من المعقول أننا نغفل الكلام عن هذه الدماء التي تسيل، ونتكلم عن زهد الحسن البصري أو عن عبادة سفيان الثوري، أو عن تصوف إبراهيم بن أدهم أو عن بعض أحكام الطهارة، في مثل هذا الوقت لابد أن يتكلم الفقيه حقنًا لهذه الدماء، دماء المسلمين التي تسيل في مصر، وهي دماء غالية، ودماء المسلمين التي تسيل في الشام وهي دماء غالية، ودماء المسلم في كل مكان دمٌ غالٍ، فلابد للفقيه أن يضع النقاط على الحروف.

أولاً نسأل الله تعالى أن يعصم كل دماء المسلمين من الفتن، وأن يحقن دماء المسلمين في مصر وفي العراق وفي الشام وفي فلسطين، وأن يجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وعموم بلاد المسلمين.

هذه دعوة النبي r كان يدعو الله تعالى أن يحقن الله دماء المسلمين، وأن يؤتينا الله تعالى العفو والعافية، ولم يكن r يسأل ربه البلاء، ما كان يريد البلاء، لكن إن وقع البلاء فإنّا نسأل الله تعالى الصبر على هذه الفتن، فنسأل الله تعالى أن يخلص المسلمين مما هم فيه، وأن يحقن دماءهم، وأن يرد الأمر إلى الصراط المستقيم، وأن يجمع كلمتهم على الكتاب والسنة وعلى الحق المبين.

هذه دعوتنا لكل المسلمين في كل مكان، لا نؤجج ولا نفتن ولا غيره، وإنما نسأل الله تعالى أن يحقن دماءهم، لكن ثمة سؤال: من الطرف المستفيد من هذه الدماء الغالية التي تسيل؟ وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[النساء:93] إذا الله تعالى توعد بالوعد والطرد والعذاب والخلود في النار لمن قتل مسلمًا واحدًا، فكيف بأنهار الدماء التي تسيل في المسلمين؟!

3- الطرف الخفي الذي بسببه تحصل الفتن بين المسلمين:

من هو الطرف المستفيد من هذا القتل الذي يدور بين المسلمين؟

ما تقدر تقول: اليهود والنصارى، هم الذين يفعلون ذلك؛ لأنهم لا يباشرون ذلك بأيديهم، ما في يهودي ونصراني يقوم اليوم بالمباشرة بقتل المسلمين في العراق أو في مصر أو في الشام أو إلى غيره، لكن هناك يد تقوم بالحرب بالوكالة، إنهم المنافقون.

4- نبذة عن المنافقين:

اسمحوا لي اليوم أن أتكلم عن المنافقين الذين يذبحون المسلمين بحربٍ بالوكالة، فيقتلون نيابةً عن أسيادهم، ويحلون في دماء المسلمين الشر ويفعلون الكثير.

المنافقون

لم يكن النفاق موجودًا في عصر النبي r في العهد المكي؛ لأن النبي r ما كانت عنده دولة فلذلك لم يظهر النفاق في العهد المكي، لما انتقل النبي r إلى المدينة بدأ وصارت له قوة وشوكة وانتصر في غزوة بدر، ورجع وصارت له دولة، صار بعض الناس يدخل في الإسلام ليس حبًا في الإسلام وإنما خوفًا من الإسلام، لكنهم يمكروا ويتعاونوا مع أعداء الإسلام لهدم الإسلام، والله تعالى لهم بالمرصاد؛ لأن النبي r ما يعرف ما في قلوب الناس، ما في قلبك أنا ما أعرفه، ولا أنت تعرف ما في قلبي، ولذلك كانوا يلتفون حول النبي r، ويغزون معه، ويتكلمون باسم الدين وباسم الوطنية وباسم الوحدة، وباسم الحرص على مصلحة الناس أمام النبي r، والله يحذره منهم قال على هؤلاء منافقون، أنزل الله على رسوله r في المدينة ثلاثين سورة كلها اشتمل غالبها على الكلام على المنافقين، ثلاثمائة وأربعين آية نزلت في المدينة في الكلام على المنافقين، حتى جمع الله الشر كله في المنافقين، قال الله: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}[المنافقون:4]، هؤلاء المنافقون إن يقولوا تسمع لقولهم، أحسن الناس كلامًا، ألطف الناس حديثًا، أكثر الناس شخصيةً موسومةً بارزةً بين الناس، يتكلمون باسم الحرص على الدين، يتكلمون باسم الوطنية، يتكلمون باسم مصلحة العباد والبلاد، لكنه في الحقيقة ما يحبون الدين، هم يذبحون الدين ويذبحون أهل الدين، لا يريدون في يوم من الأيام أن يُحكم بدين الله، لا يريدون للفضيلة أن تنتشر، لا يريدون للخير أن يعم، الله أنزل فيهم القرآن، ولذا الله تعالى قال: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}[التوبة:101]، يقول: هناك ناس حولك في المدينة منافقين أنت ما تعرفهم نحن نعرفهم، هؤلاء المنافقون هم الذين سطروا النكبات لأمتنا الإسلامية، فإن للسفلة والجبناء والمنافقين دورٌ في صناعة النكبات في هذه الأمة كما قال الله تعالى فيهم: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}.

5- المنافقين أشد خطرًا على الإسلام من اليهود والنصارى:

إن بلاءنا بالمنافقين شديد والسبب:

أولاً منسوبون للإسلام: هذا المنافق ما هو يهودي ولا نصراني، المنافق ليس مايكل أو جون، المنافق عبد الله ومحمد وعبد الرحمن، وأسماءهم أسماء المسلمين، وأيضًا هناك منافقات معهم، كما قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ}[التوبة:68]، والله تعالى بيّن أن جهنم أعد لها منافقين ومنافقات، وهناك منافقات أسماءهم: فاطمة، وعائشة، وخديجة وغريهم، هؤلاء بعد منافقات، هؤلاء المنافقون الذين يهدمون في الدين.

أولاً: لأنهم ادعوا الإسلام فهم ظاهرًا أمام الناس مسلمين.

ثانيًا: هم العين الساهرة لحماية الأعداء، وهم العين الباصرة داخل بلاد المسلمين الذين ينقلون مواطن الضعف، ويستمدون قوتهم وسندهم من الأعداء.

ثالثًا: هم يتكلمون باسم الدين، ما يتكلم على أنه يهودي ولا نصراني، يتكلم باسم الدين.

رابعًا: حربه مع أهل الإسلام مستعرة، ما تتوقف، يمكن حربك مع يهود أو نصارى أو غيرهم يتخللها معاهدات وتوقف، أما الحرب مع المنافقين فهي حرب مستعرة وهم أعداء الإسلام، يخرجون ما في قلوبهم من حقدٍ على الإسلام في قالب الإصلاح وقالب النصيحة، وقالب الحرص على مصالح الأمة.

قال الإمام ابن القيم – رحمه الله –: (فلله كم من معقل للإسلام هدموه، وكم من حصنٍ له قد قلعوا أساسه وضربوه، وكم من علم للإسلام طمسوه، فلا يزال الإسلام منهم في محنة وبلية، يزعمون أنهم بذلك مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، فهم أعظم خطرًا وضررًا من الكفار المجاهدين، هم أغلظ كفرًا وأشد عذابًا، ولذا قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}[النساء:145])

حذّر القرآن منهم، ونزلت في المدينة ثلاثين سورة، منها سبع عشرة سورة في المنافقين، ثلاثمائة وأربعين آية كلها في المنافقين، قال ابن القيم: (حتى كاد القرآن أن يكون كله في شأن المنافقين) من كثرة تحذير الله من المنافقين كاد القرآن أن يكون كله في شأن المنافقين.

حذّر منهم النبي r فقال: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافقٍ عليم اللسان» أخرجه الفيريابي في صفة النفاق والبيهقي، وقال البيهقي: رجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني.

أخشى ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان يتكلم بالآيات ويتكلم بالأحاديث، ويتكلم بالشريعة، ويتكلم بمصلحة الأمة، هذا منافق عليم اللسان، {وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ}[المنافقون:4]، يعني إن تكلموا فهم فصحاء بين الناس لكنه منافق يريد هدم الدين، يريد هدم الفضيلة، يريد محاربة الله ورسوله.

قال الإمام المناوي: (أي: أخشى ما أخاف على أمتي كل عالم للعلم منطلق اللسان لكنه جاهل القلب والعمل، فاسد العقيدة، فيغتر الناس بفصاحته وتقعره بالكلام) ها هم اليوم المنافقون الذين هدموا بلاد المسلمين وقتلوا المسلمين، ارتفعت أصواتهم، منافقين ومنافقات في أنحاء العالم، لهم الصحف، لهم المجلات، لهم المنتديات، لهم القنوات الفضائية، احتفت بهم التجمعات، سيطروا على الإعلام، لهم الحوارات، لهم الأموال، إنهم المنافقون الذين حذّر الله تعالى منهم، لهم المقالات، يحللون ويحرمون، ينظرون ويؤصلون، يتفلسفون على دين الله ويستهزئون، يشرعون للناس شريعة جديدة، يلغوا ما يشاءوا، ويثبتوا ما يشاءوا، قال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}.

اليوم إذا كان النفاق أيام النبي r عبد الله بن أبي بن أبي سلول، وبعده عبد الله بن سبأ، ومسجد الضرار، اليوم صار النفاق تحالفات، وصار النفاق دول، اليوم صار النفاق أكبر من ذلك، قنوات فضائية، صار النفاق حوارات، صار النفاق كيانات كاملة، كلها تسعى لهدم الدين تحت مسميات متعددة، ولذا قال الله تعالى: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ}[التوبة:47].

ما يستطيع العدو أن يتغلغل داخل بلاد المسلمين لوجود القرآن والروح المعنوية العالية في بلاد المسلمين، لقد حاول التتر هزم المسلمين فانكسروا، حاول الصليبيون تحطيم الأمة الإسلامية ما استطاعوا، حاول الاستعمار الحديث البقاء في الأمة ما قدر، لكنه استطاع أن يدخل إلى الأمة من خلال المنافقين، ولذا قال الله تعالى: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ}.

المشكلة ليست فيمن هو خارج، المشكلة في من هو في الداخل، اليوم من يقتل المسلمين من الداخل، اليوم الذي يذبح المسلمين من الداخل، اليوم الذي يحارب أولياء الله من الداخل، اليوم الذي يدير الحوارات ويوجه الإعلام ويحرف في دين الله، ويحلل ويحرر ليس واحد من الخارج أوروبي، إنما هم من الداخل، ولذا قال الله: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} يعني: فيكم منافقين مع الخارج، يتعاونون معهم، {إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ}[آل عمران:112]، يعني: لا يستطيع لا اليهود ولا النصارى أن يتغلبوا عليكم {إلا بحبلٍ} يعني: إذن الله تعالى قدرًا، {وحبلٍ من الناسِ} يعني: يدٍ ممدودة من الناس، إذا أنتم ما تفتحون قلوبكم لهم ما يدخلون، ولذلك اليوم مشكلتنا ومصيبتنا في عالمنا فيما يجري اليوم في مصر والعراق والشام وفلسطين وغيرها، أول عدو المنافقين، هم أول مستفيد المنافقين الذين لا يريدون للإسلام أن يعود، ولا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يريدون للفضيلة أن تنتشر، حذّر القرآن منهم كثيرًا، وحذّر النبي r منهم كثيرًا.

6- كلام بعض أئمة السلف في المنافقين وخطورتهم:

خاف السلف – رضي الله عنهم وأرضاهم – من أن يتلبسوا بصفات المنافقين كما روى البخاري عن عبد الله بن أبي مليكة قال: (أدركت ثلاثين من أصحاب النبي r، ما منهم من أحد إلا إيمانه كإيمان جبرائيل وميكائيل، كلهم يخشى على نفسه من النفاق) كانوا يخافون على أنفسهم أن يكونوا منافقين – سيأتينا الآن صفات المنافقين – وإيمانهم عظيم، يقول ابن حجر: (أدرك ابن أبي مليكة عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعلي بن أبي طالب وعائشة) يقول كل هؤلاء كانوا يخافون على أنفسهم من النفاق، وكان أبو الدرداء t إذا فرغ من التشهد في الصلاة تعوذ بالله من النفاق ويكثر من التعوذ منه، وقيل له: يا أبا الدرداء، مالك ومال للنفاق! فقال: (دعنا عنك، فوالله إن الرجل ليقلب عن دينه في الساعة الواحدة فيخلع منه) وكان الحسن قال: (ما خاف النفاق إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق) ما يخاف النفاق إلا الإنسان المؤمن الحقيقي، يخاف أن يتصف بصفات المنافقين، سأذكر لكم بعد قليل صفات المنافقين التي ربما تكون منتشرة.

وسُئل الإمام أحمد: ما تقول فيمن لا يخاف على نفسه من النفاق؟ قال: (ومن يأمن على نفسه النفاق؟!) ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم.

قال ابن القيم – رحمه الله –: (وبحسب إيمان العبد ومعرفته يكون خوفه من أن يكون من أهل هذا النفاق، ولذلك اشتد خوف سادة الأمة وسابقيها على أن يكونوا من أهل النفاق؛ لذا كان عمر يخاف على نفسه من النفاق) ويقول لحذيفة: (يا حذيفة، أسماني رسول الله r مع المنافقين؟) فيقول حذيفة: (لا، ولا أذكي بعدك أحدًا) يقول: بعدك يا عمر ما أذكي أحد؛ لأننا نخاف على أنفسنا من النفاق.

المنافقون كُثر، كما قال الحسن: (لولا المنافقون لاستوحشتم الطرقات).

قال ابن القيم: (كاد القرآن أن يكون كله في شأنهم لكثرتهم على ظهر الأرض وفي أجواف القبور، فلا خلت بقاع الأرض منهم).

من كثرت المنافقين كاد القرآن كله أن يكون في التحذير من النفاق، صحفيين، إعلاميين، مفتين، مشايخ، أحلاف، وغيرها، امتلأت الأرض من كثرت من يضل الناس في دين الله تعالى بغير علم، وهم درجات، فيهم منافق خالص، هؤلاء في الدرك الأسفل من النار، وفيه ناس فيه شعبة من النفاق ولكن إيمانه غالب، وفيه ناس فيه شعبة من النفاق يغلب إيمانه، ولذلك حذّر النبي r منهم.

منهم علماء لكنهم يخطلون الزندقة والكفر، كما ذكر الإمام الذهبي – رحمه الله –.

قال الحلاج – هذا على سبيل المثال –: (صوفي الزَي) يعني زيه ظاهر العبادة، (صوفي الزي والظاهر، متستر بالنسب إلى العارفين، وفي الباطن هو من صوفية الفلاسفة، من أعداء الرسل) كما كان جماعة في أيام النبي r منتسبون إلى الصحبة وإلى الملة وهم في الباطن من مردة المنافقين، قد لا يعرفهم النبي r ولا يعلم بهم، كما قال الله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ}، فكثير من الناس يتستر ظاهرًا بثوب الفتيا، أو بثوب العلم، أو بثوب الوطنية، أو بثوب الحرص، أو بثوب الإنسانية، أو بثوب أنه صحفي أو كاتب أو عالم أو وزير أو غيره، لكنه في باطنه من الداخل لا يحب الدين، ولا يحب الإسلام، ولا يحب شريعة الله، ولا يريد للفضيلة أن تنتشر، ويحارب أولياء الله، ويعاديهم، ويبذل في ذلك المال والجاه .. هذا منافق، هؤلاء منافقين مهما تعددت أسماءهم وأشكالهم كما أخبر الله سبحانه وتعالى.

7- خفاء حال كثير من المنافقين علينا:

فإذا جاز على سيد البشر محمد r ألا يعلم في وقته بعض المنافقين كما قال الله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}، فإذا جاز على النبي r أن ما يعرف بعض المنافقين في زمانه، وهم معه في المدينة سنوات، فبالأولى أن يخفى حال جماعةٍ من المنافقين الفارغين عن دين الإسلام بعدهم على علمائهم وعلى الأمة.

من الطبيعي أن يغفل علينا حال كثير من المنافقين الذين يعيشون فيما بيننا الآن، ويدل على ذلك أن النفاق الأصغر قد انتشر، والنفاق الأصغر هو الباب للنفاق الأكبر، والنفاق الأصغر قد انتشر، وهو وسيلة إلى النفاق الأكبر، الكذب الذي انتشر وسيلة توصل إلى النفاق الأكبر، خلف المواعيد، الرياء، الخيانة، الجبن، ترك الجهاد، عدم تحديث النفس بها، وقد يؤدي ذلك إلى النفاق الأكبر كما قال ابن رجب – رحمه الله –: النفاق الأصغر يعني: إذا حدّث كذب، إذا وعد غدر، إذا خاصم فجر، إذا أؤتمن خان، هذا نفاق أصغر يقع في الناس، لكن الاستمرار به يوصلك إلى النفاق الأكبر، قال: (النفاق الأصغر وسيلة وذريعة للنفاق الأكبر، كما أن المعاصي بريد الكفر، فكلما أصر الإنسان على المعصية خشي أن يسلب الله تعالى منه الإيمان عند الموت، فكذلك يُخشى على من أصر على النفاق الأصغر أن يسلب منه الإيمان، فيصير منافقًا خالصًا) النفاق الأصغر يوصلهم إلى النفاق الأكبر كما ذكر أهل العلم.

8- صفات المنافقين:

أما صفات المنافقين، تعالوا اسمعوا صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى، هذا نسميه نفاق أكبر يدخل جهنم ويخلد في جهنم.

الله ذكر في القرآن خمس وخمسين صفة، ما هي خمسة، هذه الأربع صفات والخامسة مالت للنفاق الأصغر: إذا حدّث كذب، إذا عاهد غدر، إذا خاصم فجر، إذا أؤتمن خان، هذه نفاق أصغر.

النفاق الأكبر الله ذكر له خمس وخمسين صفة، الله جمّع كثير من صفاتهم في سورة النساء، أول ثلاث عشرة آية في سورة البقرة في المنافقين، وسورة التوبة جمع الله تعالى فيها صفات المنافقين، سورة كاملة سماها بالمنافقين في المنافقين، كلها في صفات المنافقين، ومن هذه الصفات:

9- من أشهر صفاتهم: الإعراض عن حكم الله تعالى:

الإعراض عن حكم الله، ما يقول الشريعة، لكي تعرفوا تطبقوها على المنافقين، لا يريدون للشريعة، سواء اللي طبق الشريعة إخوان مسلمين أو سلف أو غيرهم، ما يهمهم الشريعة أصلاً، يقولون: لا نريد حكمًا يقوم على أساس الدين، هذه صورة النفاق العقدي، النفاق الكبير الذي يُدخل جهنم، لا يريدون حكم الله، ولا يحبون حكم الله، ولا يشتهون أن يُحكم بدين الله، يقول: حكم الله والشريعة فقط مساجد ويصلي ويروح بيتهم، يقول: حكم الله والشريعة طلاق وزواج، حضانة ورضاع، وأحكام وأحوال شخصية ما يتعلق بالمواريث، حتى هذه ألغوها في تونس وفي بعض الدول سموها أحكام مدنية، أو زواج مدني، فقط يريدون الدين دين الله بالدائرة هذه، أكبر من هذه الدائرة لا يريدونها، لا يريدون لدين الله أن يحكم، والله تعالى يقول: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}[النساء:105]، أنا أنزلت إليك الكتاب لتحكم بين الناس فيما أراك الله {وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا}، والله قال: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}[المائدة:49]، دير بالك تتنازل عن بعض ما أنزل الله إليك، الله لا يقبل من الناس أن يقبلوا بالشريعة وهم كارهين، الله لا يقبلها، لابد أن تقبلوا بالشريعة وأنتم محبين راضين راغبين: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[النساء:65]، هذا لكي يقبل الله منك.

أول صفات المنافقين: ما يريدون دين الله، اليوم ارتفعت الأصوات كثيرًا، العودة للكتب الصفراء، العودة لعصور الظلام، لا نريد دولة إلا دولة مدنية، أي دولة تقوم على أساس الدين لا نريدها، هذا ليس بكفر، هذا فوق الكفر، إذا كان فيه شيء فوق الكفر يُسمى، هذا الطغيان وطاغوتية الله الذي لا يريد شرع الله ويصرح ويجاهر بها، يمكن اللي يقول أريد الشريعة لكن ما أقدر، ممكن اللي يقول أطبق الشريعة لكن الله يعيني، هذا أخف مما يحارب دين الله، ويقول لا عودة إلى عصور الظلام، لا عودة إلى الفاشية والإرهاب، لا عودة إلى الشريعة الصفراء، ولا عودة إلى الكتب الصفراء، هذه ردة خروج عن ملة الإسلام، هذه أول صفات المنافقين: الإعراض عن حكم الله تعالى.

اثنين: مظاهرة الكفار ضد المسلمين، موالاة الكفار ضد المسلمين، التعاون مع الكفار على المسلمين.

ثلاثة: الاحتكام إلى الهوى أو الاحتكام إلى أهوائهم وإلى أعرافهم وترك حكم الله وشريعة الله.

أربعة: محاربة الدين وإفساد أصوله المجمع عليها، وإظهار البدع ودعم المذاهب المنحرفة وأهل الشهوات، وأهل الشبهات تحت غطاء ديمقراطية، أو تحت غطاء علمانية أو تحت غطاء حرية، كل هذا من صفات المنافقين.

خمسة: إلغاء الجهاد وإبداله بتبادل الحضارات والإخاء الإنساني، دون النظر للفارق العقدي، هذا من صفات المنافقين العقدية.

ستة: فرض المكوث على الناس وتبذير أموال المسلمين.

سبعة: رفع الأرذال من الناس وجعلهم بطانة ولاةً على أمور المسلمين، هذا كله في القرآن، وإقصاء الأمناء والشرفاء.

ثمانية: إلهاء الشعوب وترويضها باللهو واللعب والترف وحرفها عن الجد أو الاجتهاد في الدنيا أو في الآخرة.

تسعة: خدمة الأعداء وتنفيذ مخططاتهم وتمكينهم من المسلمين ورقابهم وثرواتهم، وتبعية المسلمين للأعداء للمناهج والفكر والحياة.

عشرة: نشر الفساد والانسلاخ الأخلاقي بين الأمة لتخديرها ولترويضها، هذا ما ذكره الله تعالى مجمل في صفات المنافقين، أعمال المنافقين.

أما أن تتكلم عن أشخاصهم وصفاتهم هم كسالى، كما قال الله تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى}[النساء:142].

صفاتهم: ما يحبون ذكر الله، ما يحبون أن يذكر اسم الله سبحانه وتعالى أمامهم، كما قال الله تعالى: {وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}.

صفاتهم: لمز أهل الدين وأهل الخير والكلام عليهم: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ}[التوبة:79].

صفاتهم: الاستهزاء بالكتاب والسنة: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ}[التوبة:65].

صفاتهم: الوقوع في أعراض الصالحين وغيبتهم والحقد عليهم، وربما سجنهم وتعذيبهم، كما قال الله تعالى: {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ}[الأحزاب:19] أي: ذبحوكم بأفعالهم إذا اطمأنوا وصارت الولاية أو الحكم لهم.

صفاتهم: التخلف عن الصلاة، كما قال ابن مسعود: (وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق).

صفاتهم: مخالفة الظاهر للباطن: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ}[المنافقون:1]، فدائمًا يردد المنافقون عبر الإعلام وعبر التاريخ وعبر الزمان من أيام النبي r يرددون دعوة الإصلاح والحرص على الدين ومصالح الأمة، ومصالح الشعب، والوطنية، والوحدة، والإخاء، والحرية؛ لكنهم في الحقيقة أفعالهم تهدم ذلك لأنهم المنافقون سلبيون، المنافقون يشطبون غيرهم، المنافقون لا يؤمنون بالآخر، وإنما يؤمنون أن يبقوا هم ولا يبقى غيرهم وهم يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، كما قال الله تعالى: {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ}[التوبة:67].

آراءهم حول الحجاب واضحة، آراءهم في تحرير المرأة مسطرة، آراءهم في الدين وفي الشريعة معروفة، هؤلاء هم المنافقون لا يفقهون في دين الله، ولا يعرفون أن بعد الحياة ممات، وأن الكون له ربٌ يدبر، وأن هذا الكون له إله يسير هذه الأمور، ولذا قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ}[المنافقون:7] أي: دائمًا أعمالهم متضاربة، والله لا يوفق أعمالهم، ولا يوفق كيدهم، ولذا قال الله: {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ}.

هذا اختصار شديد لمسيرة المنافقين في هذه الأمة، وأنهم هم اليد الفاعلة الآن، هم الذين يذبحون المسلمين في مصر وفي الشام وفي فلسطين وفي العراق وغيرها من بلاد المسلمين، شغل المنافقين، هم اليد الطولى الممدودة للأعداء، هم اليد المنيبة عن الأعداء، هم من يقومون بالحرب بالوكالة عن الأعداء، ولذا الحرب عليهم أشد من الحرب على غيرهم، قال الله تعالى: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}.

10- من الدين: ضرورة الكشف والتحذير من المنافقين:

إن من دين الله أن نعري المنافقين، إن من دين الله أن نتكلم عن صفات المنافقين، إن من شريعة الله أن نحذر من المنافقين، إن من شريعة الله أن نحاربهم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}[التحريم:9]، الله يأمر النبي r أن يعلن الحرب والجهاد على الكفار وعلى المجاهدين وأن يغلظ عليهم، الكافر واضح لكن المنافق متستر بالإسلام باسمه، متستر بالحرص على مصلحة الناس، متستر بالوطنية، متستر بالإنسانية، لكنه يحارب دين الله ولا يريد للدين أن يظهر بأي شكل من الأشكال.

نسأل الله تعالى أن يسلمنا وإياكم من النفاق والمنافقين، أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

11- كيد المنافقين إلى بوار:

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خير خلق الله والمرسلين، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد:

لقد ذكر الله تعالى المنافقين لهذه الأمة ليس تسليةً وإنما تحذيرًا من شرهم ومن كيدهم ومن مكرهم، فهم لهم لسان ناطق ولهم جسم وشكل مقبول، ولهم سلطة يتحكمون من خلالها إعلامًا وسياسةً واقتصادًا، وربما قضاءً؛ لكن الله سبحانه وتعالى بيّن أن كيدهم إلى بوار، وأن سعيهم إلى خراب، فإننا قد شددنا حبالنا بالله سبحانه وتعالى.

قال الله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ}[النحل:26]، هم قد مكروا يريدون لهذا الدين ألا يعلو، هم قد مكروا وسجنوا وقتلوا وذبحوا وكمموا، يريدون للدين ألا يظهر في أي مكانٍ في بقاع العرب، فالله تعالى يقول: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} اللي فعلتموه فعله فرعون قبلهم، فعله {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ}[الفجر:7-8]، الذي فعلتموه فعلته قريش قبلكم، {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} يعني: الله ما هدم من فوق السقف – لا – قلعهم من تحت مرة واحدة، أخذهم الله من تحت.

فالله سبحانه وتعالى قدير، والله تعالى يقول سبحانه في القرآن الكريم: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}[الزخرف:79] يعني: يظنون أنهم التقدير عندهم والبرم عندهم، البرم والتقدير عند الله، فتل الأمور وتقديرها عند الله تعالى، ولذلك يسلك الإنسان المسار الشرعي، يمشي الإنسان بالمسار الشرعي بما يرضي الله، وبما يرضي رسوله r، ولا يحيد عن المسار الشرعي هذا حتى لا يعاقبه الله سبحانه وتعالى.

{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ}[الإسراء:33] يعني: لا تتعدى على شريعة الله وما شرع الله لك، {إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا} أي: سينصرك الله سبحانه وتعالى إن عاجلاً أو آجلاً.

12- خاتمة ودعـــــــــــــــــاء:

نسأل الله تعالى أن يحقن دماء المسلمين، اللهم احقن دماء المسلمين في مصر والشام والعراق وفلسطين وفي كل مكان، اللهم احقن دماء المسلمين في كل مكان، اللهم احقن دماء المسلمين في كل مكان، اللهم اجمع كلمتهم على الخير والهدى، اللهم هيئ لهم من أمرهم رشدا، اللهم وفقهم لما تحبُ وترضى، خذ بناصيتهم إلى البر والتقوى، ولِّ عليهم خيارهم ولا تولِّ عليهم شرارهم، انصر إخواننا المجاهدين في كل مكان، ارفع رايتهم وحقق غايتهم وسدد رميهم وكن معهم لا عليهم برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم وفقنا لما تحب وترضى، خذ بنواصينا إلى البر والتقوى، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار، اللهم اجعل بلدنا هذا آمنًا مطمئنًا وعموم بلاد المسلمين، اللهم اجعل بلدنا هذا آمنًا مطمئنًا وعموم بلاد المسلمين، اللهم اجعل بلدنا هذا آمنًا مطمئنًا وعموم بلاد المسلمين، يا رب قنا الفتن والمحن والزلازل والكروب والمصائب برحمتك يا أرحم الراحمين، اجعل يا رب اجتماعنا هذا اجتماعًا مرحوما، واجعل تفرقنا من بعده تفرقًا معصوما، لا تجعل فينا ولا معنا ولا بيننا شقيًا ولا محروما برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات برحمتك يا أرحم الراحمين.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آ له وصحبه والتابعين

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
تحرير المرأه - خطب الجمعه
بر الوالدين - خطب الجمعه
اليأس - خطب الجمعه

RSS

Twitter

Facebook

Youtube